Yahoo!

 


بسم الله الرحمن الرحيم

العمارة في العصر الفاطمي

كتبها  أحمد حردان ، في 22 شباط 2008 الساعة: 08:43 ص

 

العمارة في العصر الفاطمي

انتصر " أبو عبد الله الصنعاني الشيعي" على الأغالبة ( عام 296هـ ) ، ثم قدم " عبيد الله المهدي" من " سجلماسة" إلى" رقادة" ، و دخلها( عام 297هـ ) ، و حل في " قصر الصحن" ، و أنزل إبنه   " أبو القاسم " " قصر الفتح " ، و فرق دور " رقادة " على من أتى معه من قبيلة " كتامة" البربرية التي ناصرته ، كما نزل قوم منهم في "العباسية" " القصر القديم"  0

و تلقب " عبيد الله " بـ " المهدي " أمير المؤمنين ، وأمر يوم الجمعة بذكر اسمه بالخطبة في المسجد الجامع بـ " رقادة" ، فاستأنفت " رقادة " مهمتها الأولى  ، فكانت مقراً للدولة الجديدة  ، إلى أن بنى    " المهدي" عاصمته " المهدية" على الساحل الشرقي لـ " تونس" 0 

أولاً – العمارة المدنية :

1- مدينة" المهدية" :

آثر" عبيد الله المهدي" بناء مدينة حصينة تقع على البحر ، بسبب الأحوال السياسية في إفريقية ،إذ أدرك أن مدينة " رقادة" بوقوعها وسط سهل فسيح ، مع قيام الثورات ، لا تصلح لأن تكون حاضرة و حصناً للعبيديين ، فأخذ يرتاد الأماكن البحرية مثل " تونس" و " قرطاجة" ، حتى استقر رأيه على مكان             " المهدية " ، فهو شبه جزيرة تمتد في البحر كالكف ، يحيط به البحر من الشمال و الشرق و الجنوب ،   و تتصل بالبر من الناحية الغربية فقط 0

شرع ببناء "المهدية"( عام 301هـ)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهم الملامح الخاصة التي تميز العمارة الإسلامية

كتبها  أحمد حردان ، في 21 كانون الثاني 2008 الساعة: 17:11 م

 

أولاً- أهم الملامح الخاصة التي تميز العمارة في  المغرب و الأندلس  :

1- استخدام الأقواس نصف الدائرية أو حدوة الفرس الدائري والمدبب ، والأقواس المفصصة  و المقرنصة  والمتشابكة  .

2- التركيز على استخدام  النقوش الجصية في الزخرفة ، التي بلغت مستوى رفيعاً من دقة النقش وتنوع الزخارف والمواضيع ، إلى جانب استخدام الفسيفساء الزجاجية حيناً والخزفية أحياناً أخرى.

3-كسوة السطوح المائلة والقباب الهرمية بالقرميد ( القرمود ) من ظاهرها ، ويكون لونه أخضر غالباً .

4- كون صفوف الأقواس في معظم المساجد عمودية على جدار القبلة ، وتشكل الفتحة الوسطى المجاز القاطع ، الذي ينتهي بقبة فوق المحراب .

5- تجويف المحراب كبير يشبه غرفة ذات ثمانية أضلاع ومسقوفة بقبة صغيرة .

6- المئذنة ذات مقطع مربع ، فهي كالبرج تزينه نقوش مكونة من محاريب مسطحة ، وأقواس متنوعة الأشكال ، ويصعد إليها غالباً بمنحدر ( مرقاة ) يطوف حول نواة مربعة بدلاً من الدرج.

7- للمنبر في معظم المساجد ، غرفة يمين المحراب ، يحفظ فيها ، يخرج يوم الجمعة وأيام العيدين فقط ، ليقف عليه الخطيب ويلقي خطبته ، ثم يعاد إلى غرفته .

8- استعمال القباب الحجرية ذات الضلوع المتقاطعة وللمرة الأولى في تاريخ العمارة ( جامع قرطبة ) .

9- استخدام الخط الكوفي المشجر كشكل من أشكال الزخرفة .

ثانياً-  أهم  مميزات العمارة في عصر المرابطين و الموحدين:

1- صفوف الأقواس س الحاملة للسقف عمودية على جدار القبلة ، كما رأينا في جامع عقبة بن نافع في القيروان ، وفي جامع قرطبة الكبير 0

2- وجود المجاز القاطع الذي يصل بين الباب الرئيسي للقبلية و المحراب ، مع تميز الأقواس الحاملة لسقفه عن بقية الأقواس بزخرفتها و تنوعها وكون سقفه أعلى من بقية سقوف القبلية

3- وجود القبة فوق المحراب التي تتشكل من أقواس متقاطعة فيها حشوات جصية مزخرفة أو تكون خشبية من الداخل ، هرمية الشكل ، يغطي سطحها الخارجي القرميد 0

4- الأقواس حدوة الفرس الدائري أو المدبب أو المفصصة، وغالبا ما تكون كثيرة الفصوص 0

5- تستند القواس غالباًعلى دعامات آجرية يختلف شكلها حسب عدد الأقواس التي تستندإليها0

6- الصحن صغير تحيط به أروقة 0

7- المآذن ذات مقطع مربع 0

8- استخدام الفسيفساء الخزفية في الزخرفة على شكل لوحات في واجهات المباني أو المآذن ، مع استمرار الزخرفة بالنقش على الجص ( نقش حديدة ) ، ولقد بلغت النقوش الجصية أرقى مستوى لها في العمارة المرابطية 0

 9- و لقد اعتمدت المواضيع الزخرفية على الأشكال الهندسية والعروق النباتية و الأشرطة الكتابية 0

10- التي اعتمدت بشك رئيسي على الخط الكوفي، كما ظهر خط الثلث واستعمل للمرة الأولى في جامع تلمسان  0

       -1-

 

 

 

ثالثاً- أهم الملامح الخاصة التي تميز العمارة السلجوقية و الزنكية :

1- أصبح الإيوان عنصراً أساسياً في تخطيط سائر المباني؛المساجد والمدارس والبيمارستانات،  والإيوان هو غرفة أو قاعة بثلاثة جدران ،أما الجدار الرابع فمفتوح كلياً على الصحن ، وغالباً ما تكون الأواوين عديدة ، أو يكون هنالك إيوان واحد 0

2- أما في الصحن فغدت البركة عنصراً أساسياً ، وهي مربعة الشكل أو مستطيلة أو مثمنة مع حنايا في أركانها 0

3- استعملت الأقبية المهدية و المتقاطعة في التسقيف ، كما استعملت القباب ، وخاصة في الأضرحة ، وتنوعت أشكال القباب : مخروطية ، هرمية ، ذات طبقات متدرجة أو مقرنصة 0

4- تنوعت أشكال المآذن  ؛ اسطوانية ، أو مخروطية أو مضلعة على شكل مجموعة من أنصاف الأعمدة بينما استمرت المآذن المربعة في بلاد الشام 0

5- ظهرت المقرنصات كعنصر إنشائي حل محل الحنية الركنية في زوايا الانتقال بالقباب ، ثم أصبحت عنصراً زخرفياً يغطي طاسة القبة أو المحاريب ،أو يحمل شرفات المآذن ، أو يشكل أفاريز بين طبقاتها ، ويبدو أن المقرنص تولد عن الحنية التي تشبه المحراب ، بعد تجزئتها إلى مجموعة من المحاريب الصغيرة على طبقات متعددة 0

6- إضافة إلى الخط الكوفي المزخرف المستعمل في نقش النصوص على المباني ، ظهر الخط المعروف بالنسخي أو الثلث و كان بسيطاً خالياً من الزخارف 0

7- ارتقى فن النقش على الخشب والحجر والرخام لتمثيل الزخارف النباتية والعروق الملتفة 0

8- ظهر في عمائر الآجر عنصر زخرفي جديد هو الخزف "القاشاني" الذي رصعت به مباني الآجر ، وكان من لون وحيد هو الفيروزي 0

تعريف البيمارستان : لفظة فارسية ، أطلقت على المستشفيات في العصور الإسلامية , وأخذت أحيانا تسمية أخرى هي " دار الشفاء" 0

1- البيمارستان النوري في دمشق:

بناه السلطان " نور الدين الزنكي"( عام 549 هـ) ، ثم وسعه الطبيب " بدر الدين" ابن قاضي " بعلبك"( عام 637هـ) ، وأضيفت إليه دور كانت حوله ليتسع إلى عدد اكبر من المرضى ، وقد تم ترميمه منذ سنوات   و تحول إلى متحف للطب العربي 0

زاره الرحالة"ابن جبير"(عام 580هـ) و وصفه،وتحدث بإعجاب هما يجري قيه من أنواع العلاج والجراحات 0

يتألف المبنى من صحن أطواله( 20×15م ) تتوسطه بركة ماء مستطيلة( 4.5*7م )، في أركانها حنايا 0

تحيط بالصحن أربعة أواوين متقابلة أقواسها مدببة وأكبرها الإيوان الشرقي ، وأربع قاعات رئيسية موزعة في أركان البناء ، لها أبواب على الصحن 0

للمبنى مدخل يبدأ بباب مفتوح في إيوان قليل العمق تعلوه المقرنصات ، ويؤدي إلى دهليز يتكون من قاعة مربعة مسقوفة بقبة من نوع جديد ـ يظهر للمرة الأولى في الشام،وهي تشبه القباب المخروطية التي ظهرت في العراق ، لها شكل مقرنص من الداخل والخارج ، أما بقية السقوف في المبنى أقبية مهدية أو متقاطعة 0  

       -2-

 

 

 

و عثر على كتابة تؤرخ إصلاحات في عهد "الناصر محمد بن قلاوون" وابنه السلطان "حسن" (سنة 749هـ) ، لعلها تتعلق بالزخارف الجصية الملونة 0

توجد نوافذ فوق الابواب تقوم مقام القوس العاتق الذي يخفف الحمل عن النجفات ، فضلاً عن دورها في الإنارة والتهوية،أقواس النوافذ مدببة، وتغلق هذه النوافذ بستائر جصية ( شمسيات) ذات أشكال هندسية يحيط بها إطار من الزخارف النباتية  0

في الإيوان الشمالي وزرة من الرخام الملون ، فيها محراب مسطح ، نقشت عليه عروق نباتية متقنة ، و تملأ زواياه الخارجية حشوة من الفسيفساء الرخامية ، و في أعلى الوزرة شريط من الحجر السماقي ، نقشت عليه كتابات تؤرخ المبنى ، بقي منها زهرة الزنبق التي تمثل شعار     " نور الدين الزنكي" 0

2- المدرسة النورية في دمشق :

أنشأها " نور الدين زنكي"( عام 563هـ)، ما تزال بحالة جيدة ، عدى إيوانها الشمالي فقد أقتطع جزء منه لتوسيع الطريق خلفه ، ندخل إلى المدرسة عبر بوابة مفتوحة على سوق الخياطين ، يليها دهليز يؤدي إلى صحن المدرسة ، الذي تتوسطه بركة ماء مماثلة لبركة البيمارستان النوري 0

تفتح على الصحن (3 أواوين) في الشرق و الغرب والشمال ، تحتل القبلية ( قاعة الصلاة ) الجهة الجنوبية ، و تفتح على الصحن بـ(3 أبواب) أوسطها أكبرها 0

في الركن الجنوبي الشرقي من المبنى ، على يسار الدهليز ، توجد " تربة نور الدين الزنكي" التي تضم ضريحه ، تعلو التربة ( غرفة الضريح ) قبة مخروطية مقرنصة من الداخل والخارج (كقبة البيمارستان )، وتتخللها النوافذ ، وتتوجها غي القمة قبة صغيرة مفصصة على هيئة الصدفة 0

و تضم المدرسة مجموعة من الغرف للطلبة موزعة على جوانب الإيوانات في الطابق الأرضي ، و في الطابق العلوي الذي يصعد إليه بسلم ، مدخله في دهليز المدرسة 0

رابعاً- أهم خصائص العمارة الأيوبية فيما يلي :

1-   التقشف وعدم الإسراف في الزخرفة ، بسبب الحرب مع الصليبين 0

2-   القوة وإتقان التخطيط والبناء ، ودقة النسب ، مع ضخامة المنشآت بالنسبة للعصور السابقة 0

3-   الاعتماد على الحجر المنحوت بأبعاد كبيرة كمادة أساسية في الواجهات و الأعمدة وتيجانها ، وأحياناً في القباب والأقبية 0

4-   ظهورالأروقة بالإضافة إلى الأواوين في المدارس وخاصة في حلب،وهذا تطور جديد لم يستعمل من قبل

5-   اعتماد التسقيف على القباب لدرجة كبيرة ، وكانت هذه القباب مدببة في حلب ، في حين شاعت القباب المفصصة في دمشق ، واستندت بعض القباب إلى رقبتين ، العليا من 12 ضلعاً ، والسفلى مربعة ، و استند البعض الأخر إلى الجدران مباشرة ، واعتمد على المقرنصات أو السروال أو المثلث الكردي للانتقال من المضلع أو الدائرة إلى  المربع ، كما استعمل القبو المهدي في التسقيف وندر استعمال القبو المتقاطع، و خاصة في حلب 0

-3-

6-   شاع استعمال القوس المدبب ، كما استعمل القوس الثلاثي الفصوص( لغرض تزيني )، والقوس الموتور ( قوس عاتق فوق النوافذ) هذا في بلاد الشام ، أما في مصر فاستمر استعمال القوس الفاطمي الذي ينتهي بمستقيمين يلتقيان في قمته 0

7-   استعملت التيجان المقرنصة فوق الأعمدة للمرة الأولى في العمارة الأيوبية وخاصة في بلاد الشام 0

8-   استمرت المآذن ذات المقطع المربع في بلاد الشام بينما استمرت المآذن الفاطمية في مصر0

9-   مداخل الأبنية ضمن إيوانات ، تعلوها نصف قبة مقرنصة أو محززة أو ملساء 0

10- بدء ظهور ( بشكل محدود) التناوب بألوان الحجر في أكتاف الأبواب و نجفاتها(الأبيض والأسود)، كما ظهرت بعض المزررات ، خاصة في دمشق بينما لم يظهر هذا في حلب  0

11- تزيين الواجهات الداخلية والخارجية بأشرطة كتابية بخط الثلث و أحباناً بالكوفي المربع 0

12-  تطور النقوش الخشبية في المنابر وتوابيت الأضرحة ، وأحياناً المحاريب(محراب المدرسة الحلوية)

1- المدرسة العادلية بدمشق :

أنشأها الملك "العادل أبو بكر شقيق صلاح الدين الأيوبي" (سنة 612هـ)، وهي اليوم مقر المجمع العلمي العربي ، وأكمل بنائها بعد وفاته إبنه "المعظم عيسى" (عام 620هـ)0

تتألف المدرسة من صحن تحيط به من الشرق و الغرب و الشمال ، ( 3إيوانات) ، الشمالي أكبرها ، مع غرف للطلبة ، سقوف الإيونات قبو مهدي ، وتتوضع القبلية جنوب الصحن ،      و تتألف من مجاز واحد بـ ( 3 فتحات) سقوفها أقبية متقاطعة ، باب القبلية على الصحن كبير، وعلى كل من جانبيه نافذتان ، وفوق كل منها نافذة مستطيلة ، أقواس النوافذ السفلى مدببة 0

يحيط بالمدخل الخارجي للمدرسة إيوان سقفه قبتان صغيرتان مقرنصتان ، و يتقدمه قوس ثلاثي مزدوج يحيط به قوس مدبب ، يلي المدخل دهليز سقفه قبو متقاطع ، يؤدي إلى الإيوان الشرقي فالصحن ، في الزاوية الجنوبية الشرقية من المدرسة غرفة الضريح  ، لها باب على الصحن    و باب على الدهليز ، سقف غرفة الضريح ( التربة) قبة تستند إلى رقبة مثمنة ، و يتم الانتقال من المثمن إلى المربع بالمقرنصات ، يصعد إلى الطابق العلوي ، الذي يضم غرفاً للطلبة ، بواسطة درج يمين الدهليز 0

تتوسط الصحن بركة مربعة مع حنيات نصف دائرية في زواياها الداخلية 0

2- مدرسة الفردوس بحلب :

أنشأتها( سنة633هـ) " ضيفة خاتون" بنت "الملك العادل أبي بكر" و زوجة "الظاهرغازي بن صلاح الدين الأيوبي"0

تتألف من صحن  تحيط به ( 3أروقة) : في الشرق و الغرب و الجنوب ، أما في الشمال فيوجد إيوان سقفه مهدي و ينفتح على الصحن بقوس مدبب كبير 0

أقواس الأروقة مدببة تستند إلى تيجان مقرنصة ، وهو أول ظهور لهذا النوع من التيجان ، و تستند التيجان إلى أعمدة حجرية دائرية ، سقفت الأروقة ( عام 1965م) بالبيتون المسلح 0

خلف كل من الرواقين الشرقي و الغربي صالة سقفها ( 3قباب مدببة) متماثلة تستند مباشرة إلى الجدران ، و الأقواس المدببة على جانبيها ، و خلف الرواق الجنوبي القبلية ، سقفها ( 3 قباب مدببة) ؛ الوسطى بنيت من الحجارة المنحوتة ، و هي تستند إلى رقبتين : العليا من ( 12ضلعاً )

       -4-

 

 

 و السفلى مربعة ، و يتم الانتقال من المضلع ( 12ضلعاً) إلى المربع بالمقرنصات ، أما القبتان على جانبي الوسطى ، فتستند كل منهما إلى الجدران مباشرة، بدون رقبات،على جانبي القبلية ،غرفتان ، سقف كل منهما قبة تستند مباشرة إلى الجدران 0

وسط الصحن بركة مثمنة من الخارج و مفصصة من الداخل بترتيب جميل 0

استعملت الصالتين شرقي وغربي الصحن للتدريس، بدلاً من الإيوانات،وامتازت مدارس حلب بهذا الترتيب 0

في كل من الزاويين الشمالية الشرقية و الشمالية الغربية من المنشأة، مدرسة يتألف الطابق الأرضي فيها من صحن حوله إيوانات للتدريس و غرفة للطلبة ، و في الطابق العلوي غرف الطلبة أيضاً 0

خلف الإيوان ( شماليه ) إيوان أكبر منه ، سقفه مهدي ، و قوسه مدبب مفتوح على الخارج ، ربما كان مخصصاً لتحفيظ القرآن ؛ أو مصلى للجنائز ، إذ كان يوجد عدة مقابر قريبة من المنشأة 0

يقع مدخل المدرسة الرئيسي ( الشرقي) ضمن إيوان تملأ المقرنصات طاسته ، يلي الباب دهليز منكسر سقفه مهدي ، و ينفتح على الصحن بقوس مدبب 0

بنيت المدرسة بحجارة منحوتة أحجامها كبيرة ، و يمتد أعلى الواجهة الشرقية للمدرسة ، و على طول الجدران الثلاثة المحيطة بالإيوان الداخلي أشرطة كتابية بخط الثلث الجميل و بأبعاد كبيرة 0

وتعتبر " مدرسة الفردوس" أول مجمع ديني ، ليس في حلب فقط ، و إنما في العالم الإسلامي 0 و لها شهرة عالمية بسبب محرابها الذي يصنف في عداد أجمل محاريب العالم الإسلامي ، من ناحية تصميم زخارفه ، فلقد رصعت واجهته وحنيته بالرخام الملون،وتتشكل زخارف واجهة المحراب من أقواس حدوة الفرس الدائري  وأقواس مفصصة متداخلة بطريقة فنية جميلة و تتناوب فيها الألوان؛الزهري والأصفر والأسود،والسماقي0

و لقد ظهر هذا الشكل من الزخرفة للمحاريب للمرة الأولى في محراب مسجد الشيخ معروف ( المدرسة الشاذنجتية بسوق الزرب) و قد بنيت ( عام 589هـ ) ، ثم في المدرسة السلطانية ( الظاهرية الجوانية) ( عام 620هـ ) ، ثم في مدرسة الفردوس ( عام 633هـ) ، فجامع الرومي ( عام 767هـ) ، و من " حلب" انتشر إلى أنحا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوربا وحضارتها في العصور الوسطى المحاضرة 10

كتبها  أحمد حردان ، في 18 كانون الثاني 2008 الساعة: 15:09 م

المحاضرة العاشرة

النظام الإقطاعي

 

النظام الإقطاعي في العصورالوسطى لم يكن يعني امتلاك الأراضي فقط ، وإنما يعني أنه بناء اجتماعي بتنظيماته السياسية و الثقافية ويتكيف مع الإقطاعي .

وكان الإقطاعيون لهم قضاتهم ودواوينهم ولهم جهاز إداري و لهم حق سك العملة أيضاً .

والنظام الإقطاعي يختلف من بلد إلى أخر حتى داخل البلد الواحد ، لذلك فإن الكتاب لم يتعرضوا للنظام الإقطاعي إلا من حيث المظاهر العامة .

- نشأة النظام الإقطاعي :

هناك أراء كثيرة في نشأة النظام الإقطاعي :

1-   البعض يقول أن له جذور رومانية و الدليل على ذلك أن أعضاء مجلس الشيوخ الروماني ، كانوا يملكون مساحات واسعة من الأراضي ( المقاطعات) ولكن هذا لا يمكن أن يعتبر إقطاع لأن الإمبراطور الروماني كان ذو شخصية قوية لا يسمح أن تبرز أية سلطة لأعضاء المجلس و أن ملكية الأعضاء لا تأخذ أي معنى سياسي .

2-   البعض من يقول أن له جذور جرمانية لأن الجرمان عندما فتحوا غرب أوربا كانوا يعدون المقاطعات ملك لهم و يوزعونها على أتباعهم ، إلا أن الجرمان لم يشكلوا النظام الإقطاعي لأن عددهم كان قليل و لا يتجاوز ( 5 % ) من مجموع السكان .

3-   البعض يربط نشأة النظام الإقطاعي بظهور " شارل مارتل" جد " شارلمان" الذي كان رئيس البلاط وكان يدرك أنه إذا نجح العرب في اجتياز جبال "البيرنيه" يعني سقوط فرنسا و غرب أوربة بأيديهم ، لذلك استنفر كل قواته لمواجهتهم وكان جيشه من المشاة بينما جيش العرب من الفرسان ، لذلك من أجل تسليح جيشه هو بحاجة إلى الأموال لكنه كان لا يملكها لذلك عمل على :

أ – صادر أملاك الكنيسة .

ب- وزع أراضي الدولة إقطاعات على الجند مقابل أن يؤدو الخدمة العسكرية .

وبذلك نشأ الإقطاع العسكري و بذلك نجح في تجهيز الجيش و مواجهة العرب و الانتصارعليهم في معركة " بلاط الشهداء" ( بواتييه) .

- ما هي العوامل التي أدت إلى ظهور النظام الإقطاعي :

1- لأن " شارلمان" قد أعطى نوابه في الأقاليم سلطات حكومية مركزية ، ولكن هذا لم يؤدي إلى إي خطر ما دام العرش رجل قوي كـ" شارلمان" وعندما كان يحس أن هؤلاء النواب قد ازداد نفوذهم كان يرسل المبعوثين الملكين للتفتيش السنوي العام .

2- بسبب وفاة " شارلمان" وما طرأ على السلطة المركزية من ضعف  وانحلال لذلك برز الإقطاعيون كقوة سياسية .

3- بسبب غارات الفيكنغ و المجريون و العرب المسلمون الأمر الذي أدى إلى زيادة قوة الإقطاعيين في شمال فرنسا لأن صغار مالكي الأراضي عندما أصبحوا يتعرضون لهجمات النورمان أخذوا يتطلعون إلى أقرب إقطاعي كي يحميهم ، والإقطاعي لم يكن هو الذي يعمل بالأرض و إنما يوزعها إلى إقطاعات صغيرة و الذي توزع له الأرض يسمى ( الفصل) أو ( التبع) وهو من طبقة النبلاء وعليه التزامات تجاه السيد .

 

 

- مراسيم تسليم الإقطاع :

أن تسليم الاقطاعات كان يتم وفق احتفال له مراسيمه و قواعده حيث يسجد الفصل أمام سيده وهو حاسر الرأس مجرد من سيفه و يضع يده داخل يد السيد ثم يقسم بصوت عالي أنه فصل أمين يؤدي كافة إلتزاماته ثم يّنهض السيد الفصل ويعطيه حفنة تراب رمزاً على أنه أقطعه الإقطاع فعلاً ، ثم يعطيه علماً وعكازاً وبراءة تبين أوصاف الأرض ومساحتها وحدودها وهذه الوثيقة نسميها وثيقة تملك مؤقتة،كما أن مراسيم تسلم الإقطاع كانت تعاد من جديد في حالة وفاة أحد الطرفين ، كما أن إلغاء الإقطاع بسبب خرق أحد الطرفين النصوص الواردة في العقد كان يتم وفق مراسيم خاصة حيث يكون بحضور الطرفين أمام حشد من الجمهور الشهود .

- توريث الإقطاع :

يستطيع السيد الإقطاعي أن يسترد الإقطاع من الفصل في حالتين :

1-   إذا أخل الفصل بإلتزاماته .

2-   إذا مات الفصل دون أن يترك وريثاً .

ولكن السؤال هنا هل يستطيع الفصل أن يرث والده في الإقطاع ؟

نعم لأنه أصدر مرسوم يقضي أن يرث الابن الأكبر أبيه في حالة وفاته على شرط أن يؤدي واجباته

و إلتزاماته تجاه السيد .

– مشكلة تعدد السادة للفصل الواحد :

أي أن الفصل قد يملك أرضاً تابعة لسيد وأن زوجته تملك أرضاً تابعة لسيد آخر ، يعني أن هذا الفصل يتبع سيدين و أيضاً ابن الفصل يملك أرضاً تعود إلى سيد آخر و المشكلة هنا أنه إذا وقع هؤلاء السادة في حرب فهنا مع من يقف الفصل ؟

1-   يقف مع السيد الذي منحه الأرض في وقت أقدم من السيد الآخر .

2-   يجب أن يقف مع السيد الذي منحه أرضاً أكبر مساحة .

3-   البعض قالوا يثقف الفصل إلى جانب الذي يخوض حرباً دفاعية عن نفسه أو أرضه أو قلاعه و ليس إلى جانب الذي يقوم بحرب هجومية من أجل التوسع .

4-   يحق للفصل أن يحارب إلى جانب إلى جانب سيد واحد على أن يرسل إلى السيد الآخر بمعونة مالية أو بعض الفرسان .

- واجبات الفصل تجاه السيد :

1- واجبات عسكرية :

أي أن الفصل الذي قطعت له الأرض عليه إذا تعرض الإقطاعي إلى عدوان أن يقدم له عدد من القوات و لكن عدد القوات لم يحدد و إنما يحدد بحسب حجم وكبر المقاطعة .

وإنما حدد عدد الأيام بمدة أربعين يوماً و البعض قال ستين يوماً ، ويكون على حساب الفصل أي أن الفصل هو الذي يقدم الأكل و الشراب و التسليح لهذه القوات لمدة أربعين يوماً ، ولكن إذا استمرت الحرب أكثر من أربعين يوماً هل ستنسحب هذه القوات أم ستبقى ؟ في الحقيقة ستستمر في القتال ولكن نفقاتهم تتحول إلى السيد .

2- واجبات مالية :

أي المساعدات المالية ( المادية) للسيد و أهم هذه المساعدات :

1-   الحلوان : هو مبلغ من ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوربا وحضارتها في العصور الوسطى المحاضرة 9

كتبها  أحمد حردان ، في 18 كانون الثاني 2008 الساعة: 15:06 م

المحاضرة التاسعة

الرهبنة و الديرية في الغرب

 

- البندكتية :

- من هو بندكت ؟

ولد بندكت في قرية " نورسيا" في إيطاليا (سنة 480م ) ثم ذهب إلى روما من اجل الدراسة ولكنه وجد فيها الفسق لذلك قررأن يصبح راهباً ، فذهب إلى احد الكهوف في" سوبياكو"(سنة 500م) وكان الرعاة يظنون أنه إنسان متوحش و لكن لم يلبث أن أصبح له شهرة كبيرة فالتف حوله عدد كبير من المعجبين والمريدين 0

و في( سنة 520 م) سار بهم إلى هضبة تدعى" مونت كاسينو" فأسس فيه الدير المعروف باسم"مونت كاسينو" (سنة 529م ) ، و في هذا العام جستنيانوس بإغلاق مدرسة أثينا الوثنية .

- قواعد بندكت هي :

1-  يقوم قانونه على أربع قواعد  هي :

      أ- التبتل ( العزوبية ) .

      ب- الطهارة ( العفة ) .

     ج- نكران الذات .

      د- الطاعة العمياء .

2- الراهب الذي يدخل الدير يقدم كل ما يملك إما للفقراء أو إلى رصيد الدير .

3- قسم واجبات الرهبان في الدير خلال 24ساعة على الشكل التالي :

    - أربع ساعات للصلاة العامة .

    - أربع ساعات للصلاة الفردية و القراءات الخاصة للكتاب المقدس .

    - ست ساعات لنسخ المخطوطات .

    - عشر ساعات للنوم والأكل .

4- يقسم الراهب يميناً أن يبقى في الدير ولا يغادره إلا لظروف استثنائية بعد موافقة مقدم الدير .

5- انعدام الملكية الشخصية ( الخاصة ) وكل ما يوجد في الدير هو ملك لجميع الرهبان .

6- مقدم الدير مسؤول أمام الله عن الرهبان و عن الدير و عن قواعده.

7- يتم انتخاب رئيس الدير من قبل الرهبان مدى الحياة .

8- يجب على رئيس الدير أن يستشير الرهبان في كل ما يتعلق بشؤون الدير و أن يأخذ بآرائهم .

9- إعطاء المناصب للرهبان و له الحق في نزع هذا المنصب من الراهب وتعيين بدلا منه.

10- على الراهب أن يطيع مقدم الدير طاعة عمياء .

11- البطالة هي العدو الأول للشعوب و العمل جزء لا يتجزأ من العبادة .

12- العطلة الأسبوعية هي يوم الأحد و يجب أن يقضي اليوم بالصلاة والقراءة.

13- يحق للرهبان تناول مقدار محدود من الخمر و يحق لهم زيادة هذه الكمية إذا بذلوا جهد أكبر .

- ضعف البندكتية و الحركات الإصلاحية :

بعد وفاة " شارلمان" ( سنة 814 م ) ضعفت الكنيسة لأنه كان حاميها وانتشرت الأمراض الكنسية مثل:

1-   السيمونية : وهي شراء المناصب الدينية بالأموال من قبل الرجال العلمانيين .

2-  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوربا وحضارتها في العصور الوسطى المحاضرة 8

كتبها  أحمد حردان ، في 18 كانون الثاني 2008 الساعة: 15:04 م

المحاضرة الثامنة

- العوامل التي كونت الحضارة الأوربية في العصور الوسطى :

1- الموروث الإغريقي :

هو كل ما ورثته الحضارة الأوربية عن الحضارة الإغريقية ( اليونانية ) .

2- الموروث الروماني :

كل ما ورثته الحضارة الأوربية عن الحضارة الرومانية وقد تجلت عبقرية الرومان في إيجاد القانون الروماني حيث أخذه الأوربيون و اقتبسوا بعض النظم السياسية و العسكرية التي أوجدها الرومان .

3- التراث الجرماني :

على الرغم من تخلف الجرمان كان عندهم حضارة ولهم عاداتهم و تقاليدهم .
ولكن عندما سيطر الجرمان على الحضارة الرومانية و اطلعوا على هذه الحضارة العريقة و القانون الروماني وقعوا ففي مشكلة وهي كيف يتخلون عن حضارتهم وكيف يستفيدون من الحضارة الرومانية ، وقد حاول بعضهم إصدار قوانين مشركة جرمانية رومانية لكن هذه المحاولة باءت بالفشل ، ولذلك كان عليهم إما إن يعيشوا حياة مستقلة عن الرومان وإما أن يمتزجوا مع السكان ولكنهم اتخذوا الخيار الثاني حيث تعلموا اللغة الرومانية بدلاً من الجرمانية وأخذوا يقلدون الرومان في الملبس وفي كل شيء .

والسمة الأساسية هنا هي أن الجرمان الغازين انصهروا في حضارة الشعوب المغلوبة ( الرومان ) على عكس الفتوح العربية الإسلامية ، حيث نرى جميع الشعوب التي فتحت بلادها انصهروا في بوتقة الدولة العربي الإسلامية ، وإن السبب في ذلك هو الجرمان شعب متخلف وحضارته بسيطة على عكس الحضارة الرومانية القوية و المزدهرة هنا بالنسبة للجرمان .

أما بالنسبة للبلاد العربية الإسلامية فإن أغلب البلاد المفتوحة هي عربية الأصل .

4- المسيحية :

وقف الأباطرة الرومان ضد المسيحية في بداية ظهورها لأنهم رأوا أن المسيحية تحمل مفاهيم تناقض الحضارة الرومانية وتطرح حلول لحل المشكلات في الإمبراطورية وتنادي بتحرير العبيد ، لذلك وقفوا ضد المسيحية وقد خيل لهم أن المسيحية هي بديل للإمبراطورية الرومانية ، لذلك ساد عصر الإضطهادات التي عاناها المسيحيين وتم الأمر على ذلك إلى أن اعترف " قسطنطين" بالديانة المسيحية بموجب مرسوم " ميلان" ( سنة 313 م ) . و استهل العصر الوسيط بانتشار المسيحية التي أصبح لها مكانة كبيرة في الولايات الشرقية من الإمبراطورية ( سورية – مصر – آسيا الصغرى ) .

- الكنائس الرسولية :

هناك أربع كنائس هي " كنيسة إنطاكية" والتي وضع حجر أساسها القديسان " بطرس" و" بولس" ،

و"كنيسة روما" التي أسسها " القديس " بطرس" ، و"كنيسة بيت المقدس" التي أسسها " يعقوب" ،

و "كنيسة الاسكندرية " و التي أسسها القديس " مرقص" .
وبما أن القديس " بطرس" أعطي منصب أمير وكلمة أمير لا تعني أنه أمير عليهم وإنما أولهم ، وقد مات في " روما" فهو لذلك شهيد ، وقد مات في عهد " نيرون" وقد انتقلت العاصمة فيما بعد من " روما" إلى " القسطنطينية" ( سنة 330 م ) ، وقد أسست في العاصمة الجديدة كنيسة ، ولكنها لم تكن مساوية للكنائس الأخرى في ( روما – إنطاكية – القدس – الإسكندرية ) لأنها لم تؤسس من قبل الرسل وإنما من قبل الإمبراطور ، ولقد لقب الموظف المسؤول عنها " بطريارك" و أصبح خاضع لأوامر الإمبراطور البيزنطي .


أولاً- البابوية :

إن البابوية وليدة العصور الوسطى ويعتبر القديس " بطرس" المؤسس الحقيقي للبابوية التي تحولت في العصور الوسطى إلى قوة روحية واقتصادية و سياسية كبيرة في الغرب الأوربي وأن المعلومات عن البابوات في القرنيين الأول و الثاني للميلاد ضئيلة ، وإن المعلومات ظهرت منذ عهد " قسطنطين"

( 305 – 337 م ) أو ما بعده .

- ما هي العوامل التي أدت إلى بروز البابوية في العصور الوسطى ؟   

1- عامل النظرية البطرسية :

تعني النظرية أن السيد المسيح كان له عدد من التلاميذ ( الحواريين) وكان " بطرس" أميراً ( أولهم ) وكان أول من بشر بالمسيحية في " روما" ومات في سبيل نشر المسيحية ، لذلك أخذ أساقفة " روما"

يتمسكون بحقهم بأن يكونوا ورثة القديس " بطرس " على كنيسة " روما" وأن يصبح لهم الإمتيازات التي كان يتمتع بها " بطرس" .

2- انتقال العاصمة من روما إلى القسطنطينية ( سنة 330 م ) :

إن نقل العاصمة من " روما" إلى "القسطنطينية" على يد " قسطنطين" أدى إلى بروز أسقف " روما" كقوة سياسية و دينية ، لأن البابا أصبح يتصرف تصرفاً مطلقاً في " روما" بعد أن كانت سلطته محدودة عندما كان الإمبراطور في " روما" وقد أسس " قسطنطين" كنيسة " القسطنطينية" ، ولم يقبل أن يكون لها مكانة أقل من مكانة كنيسة " روما" ولكن كنيسة " القسطنطينية" كانت تفتقر إلى شيء أساسي هو أنها أسست على يد رجل علماني ، أما كنائس " روما" أسست على يد الرسل .

3- الغزوات الجرمانية :

كانت من العوامل التي أدت إلى بروز البابوية ، وذلك لأن الجرمان قد احتلوا القسم الغربي من الإمبراطورية الرومانية ، فذلك يعني زوال سلطة الإمبراطورية في الغرب ولم يبقى إلا البابا متمسكاً أمام عوامل الاضطراب والفوضى وقام بالتفاوض مع الغزاة المنتصرين وعمل على إدارة شؤون المدن. وإن الجرمان عملوا على تحطيم مراكز العلم و الثقافة في الغرب ولم يقتربوا من الكنائس و الأديرة ، لذلك ظل البابوات هم وحدهم الذين يعرفون القراءة و الكتابة في الغرب .
4- التنافس بين الكنائس المسيحية :

حيث حدث التنافس والخلاف بين كنيسة " إنطاكية" و" الإسكندرية" حول طبيعة السيد المسيح ، وحاول كل طرف جذب كنيسة " روما" إلى جانبه ، حيث أن " آريوس" قال أن السيد المسيح بشر ، ولكن
" أثناسيوس" رد عليه ، وقال أنه أبن الإله ، وقد أثرت المشكلة في الإسكندرية ، لأنها كانت مركزاً فكرياً كبيراً ومعقلاً للحضارة الإغريقية ، وقد عقد " قسطنطين" مجمع في " نيقية" ( سنة 325 م ) لحل المشكلة الآريوسية ، فنفى "آريوس" وثبت الحق لـ" أثناسيوس" ، لكن"الآريوسية" لم تنتهي بين الشعب.

لذلك أصبحت كل الكنائس تتطلع إلى البابا لحل المشكلة ، لذلك فإن هذا الأمر أعطى البابا زعامة كبيرة .

5- ظهور بعض البابوات الكبار منهم :

1ً- ليو الأول ( 440 – 461 م ) :

عمل على تحقيق عدة أمور هي :

1-   ركز على تعلم رجال الدين .

2-   تدعيم النظرية البطرسية .

3-   إنقاذ " روما" من " الهون" .

2ً- جيلاسيوس ( 492 – 496 م ) :

وقد منع الأباطرة من ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 أحمد حردان
التالي



أخي لن تنال العلـــــم إلا بستة      سأنبيك عن تفصيلها ببيــــان
ذكاء وحرص و اجتهاد وبلغةٍ      وصحبة أستاذ وطول زمان